12 December 2023
13 كانون اﻻول تذكار الشهيدة لوسيا البتول (لوسي)
(يعني اسمها "نور" أو "منيرة")
تُعيّد لها الكنيسة اللاتينيّة أيضاً في 16 أيلول، وإتخذتها شفيعة للمكفوفين وضعاف البصر.
تُرسم صورتها دائمًا وهي حاملة عينيها في طبق.
عيد مبارك لأسماء لوسيا، لوسي، لوسيانا، نور، منيرة...
وُلِدت لوسيا في سيراكوزا بصقلية في نهاية القرن الثالث الميلادي، وكان والداها من أغنياء المدينة الأتقياء، وقد ربياها تربية مسيحية حقة وعلماها الصلاة والتسبيح ومطالعة الكتاب المقدس يوميا والذهاب إلى الكنيسة كل يوم أحد والتناول من جسد الرب ودمه الأقدسين.
فتزيّن جمالها الطبيعي بحلية الحشمة والطهارة المسيحية ونذرت بتوليتها لله. وقد فطرت على محبة الفقراء.
وعندما بلغت السادسة عشرة من عمرها، اختارت لها أمها أوتيكا عريسًا شابًا ذا أخلاق حميدة غير أنه كان وثنيًا، وظنت أنه لابد أن يصير مسيحيًا بمعاشرته للوسيا.
لما شعرت القديسة بنية والدتها طلبت منها أن تؤخر الأمر وتدعها بضع سنين حتى تقرر أمرها، فوافقت الأم إلا أن الشاب أخذ يلح عليهًا مرارًا بينما كانت لوسيا تصلي ليلًا ونهارًا بدموع لكي ينقذها السيد المسيح من هذه التجربة ﻷنها نذرت بتوليتها له.
وبعد مدة مرضت الأم فتشفعت القديسة لوسيا لدى القديسة أغاثي التي ظهرت لها في حلم، وقالت لها أن تطلب من رب المجد فيستجيب لطِلبتها.
وفعلًا قامت واقنعت والدتها بزيارة ضريح القديسة اغاتي حيث صلت بحرارة وطلبت شفاء والدتها، فاستجاب الرب وشفاها حاﻻ.. ووعدتها والدتها بأنها لن تلح عليها أبداً في الزواج، وعادتا الى سيراكوزا وقلبهما يفيض فرحاً وشكراً لله. واتفقتا على بيع املاكها وحُلاها وتوزيع ثمنها على الفقراء والمعوزين.
ولمَّا علم ذلك الشاب خطيب لوسيا بما كان، وشى بها الى حاكم المدينة باسكاسيوس أنها مسيحية. فكلفها العودة الى خطيبها وتقديم الذبيحة للآلهة، فرفضت.
فهددها الحاكم بأن تساق الى محل الفحشاء ليفسد ذاك الشاب بكارتها، فأرسلت تسأل ذلك الشاب لماذا يلح هكذا في ملاحقتها رغماً عنها؟
فأجابها: ان عيناك فتنتاني.
فصلَّت القديسة الى الله، وقلعت عيناها وأرسلتهما إليه على طبق وقالت خذ عيناي اللتان فتنتاك وأرحني من ملاحقتك.
ورغم ذلك أمر الوالي بإرسالها الى ماخور الزنا..
رفعت البتول يديها إلى السماء مستغيثة بالسيد المسيح، حينئذ ظهر لها رب المجد وعزاها وشجعها، وجعلها تثبت في مكانها كالصخرة حتى عجز الجنود عن أن يزحزحونها من مكانها، فربطوها بحبال وأخذوا يشدونها من مكانها حتى خارت قواهم؟!!
فظنَّ الحاكم ان ذلك فعل السحر. فأمر بان تُدهن بالشحم والزفت وباشعال النار حولها لتحترق، فقالت له:
"تفنَّن ما شئت في عذابي، فإني لا أخاف عذاباً أو موتاً، لأن الموت لي حياة، به اتحد بيسوع المسيح ربي وإلهي الذي يعطيني حياة أبدية".
فكانت لوسيا تصلي للرب يسوع وخرجت معافاة.
وعندما رأى الحاكم انه عاجز تجاهها والجموع أخذت تمجد إلهها، أمر بضرب عنقها بالسيف ولكن الضربة لم تكن كافية لفصل رأسها عن جسدها فلم تمت القديسة حالًا، فأخذها المؤمنون إلى بيت قريب وأحضروا لها القربان المقدس فتناولت منه ثم رقدت بسلام
وقبل تنفيذ الحكم، تنبأت بأنه سوف يكفُّ الله الاضطهاد عن المسيحيين بعد موت ديوكلتيانوس. وشجعتهم على الثبات في إيمانهم حتى الموت. فتمت شهادتها يوم 13 كانون اﻷول سنة 304.
وقد تمت نبوءتها بالفعل يوم جلس قسطنطين الكبير على عرش المملكة سنة 312 وحرر الكنيسة من ظل المضطهدين.
[back]