Media Center

تذكار القدّيس نينا (في الكنيسة اللاتينيّة) 15 ك1 من رعيّة مغدوشة

14 December 2023
15 كانون الأول
تذكار القدّيسة نينا المعادلة للرسل (في الكنيسة اللاتينية)
الإسم يعني في اللغة اللاتينيّة "راهبة"
كماتُقيم تذكارها الكنيستان الأرثوذكسيّة واللاتينيّة في 14 كانون الثاني
وُلِدت القديسة نينا في بلاد الكبادوك لأب اسمه زبولون، كان قائداً عسكرياً في زمن الإمبراطور قسطنطين الكبير. ترعرعت منذ نعومة أظفارها على محبة الهن وحفظ الوصايا. وقعت أسيرة في أيدي الايبريين أي الجيورجيّين واقتيدت إلى بلادهم. وهذا الشعب، في ذلك الوقت، كان غارقا في دياجير الوثنية وعبادة النار. حافظت نينا على إيمانها ومارست النسك وبشرت بالإنجيل دونما خوف.
كانت فاضلة وكانت لا تكف عن الصلاة ليل نهار. وقد أثار سلوكها دهشة البرابرة واستغرابهم فسألوها عن الأمر فقالت أنها تعبد المسيح إلهها.
ويبدو أن نينا حركت فضولية النساء بصورة أخص، إلى أن جرت سلسلة أحداث غيرت، لا مجرى حياة بعضهن وحسب بل بلاد الجيورجيّين برمتها، ذلك أنه كانت ثمة عادة بين النساء هناك أنه إن مرض طفل لإحدى النساء وعجزت عن معالجته دارت به على جيرانها، بيتاً بيتاً، تسأل إن كان أحد عارفاً بدواء يمكن أن ينفع الطفل المريض.
وان امرأة وقع طفلها مريضاً، فحاولت كل علاج خطر ببالها فلم تستفد شيئاً. فأخذته إلى جيرانها فلم يقدر أحد أن يعينها. أخيرا أخذته إلى نينا وسألتها العون إن كان بوسعها فأجابت إنها لا تعرف علاجا بشرياً، لكنها أكدت أن المسيح الذي تعبد هو وحده القادر على إبراء وليدها.
ولما قالت ذلك أخذت الطفل بين يديها ووضعته على غطائها الشعري الذي اعتادت أن تتمدد فوقه ورفعت يديها إلى السماء وتضرعت إلى الرب الإله فعاد الطفل صحيحاً فسلمته إلى أمه.
وسرى خبر الأعجوبة بين الناس كالنار في الهشيم إلى أن انتهى إلى الملكة التي كانت تعاني من مرض خطير وآلام مبرحة ويأس مطبق. فأمرت بإحضار هذه المرأة. فتمنعت لطبيعة حياتها. فحمل الجنود الملكة القعيد فجعلتها نينا على الغطاء الشعري، ثم دعت باسم الرب فقامت الملكة صحيحة معافاة.
وكانت حادثة الشفاء هذه إيذاناً ببدء زمن جديد في حياة الشعب الجيورجي، أشرق فيه نور المسيح فياضاً.
فبعدما لمس الملك قوة اسم الرب يسوع بنفسه وتأكد له أن المسيح هو الإله الحق دون سائر الآلهة التي كان يعرفها، بعث بسفارة إلى الإمبراطور قسطنطين الكبير سأله من خلالها أن يعمد إلى إرسال من يبشر شعبه بكلمة الخلاص.
ويقول البطريرك مكاريوس الزعيم في مؤلفه "قديسون من بلادنا" أن الملك أرسل إليهم القديس افسطاتيوس أسقف أنطاكية الذي من أبرشيته، "فذهب إليهم وأنارهم بالمعمودية كلهم ورسم لهم رؤساء كهنة وكهنة وكرس لهم كنائس، وأقبلوا بأسرهم إلى معرفة الله . . ." .
من ذلك الوقت صارت العادة أن يسام رئيس الأساقفة على بلاد الجيورجيّين بيد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. وقد استمر العرف على هذا النحو إلى القرن الثامن ميلادي.
أما القديسة نينا فقد تحوّلت، من ثم، إلى هداية الجماعات البربرية في الجبال، ثم انصرفت إلى حياة السكينة إلى أن رقدت بسلام في الرب.
+ لماذا تُصوَّر القديسة نينا حاملة صليب عليه خصلة شعر؟
عندما علمت القديسة نينا أن رداء السيد المسيح موجود في جورجيا وكانت آنذاك بلد وثني ، سرعان ما بدأت بالصلاة بحرارة إلى والدة الإله، تطلب نعمتها لتسافر إلى جورجيا وتستحق أن توقّر الرداء المقدس الذي نسجته لابنها الحبيب. سمعت العذراء الكلية القداسة صلواتها و ظهرت لنينا في المنام، وقالت لها: "إذهبي إلى البلد الذي تمّ تعيينه لي وبشّري بإنجيل ربنا يسوع المسيح. سيُرسل نعمته عليكِ وسأكون أنا حاميتكِ".
لكن نينا إرتبكت من فكرة مسؤولية كبيرة من هذا القبيل وأجابت، "كيف يمكنني، أنا إمرأة ضعيفة، تنفيذ هذه المهمة البالغة الأهمية، وكيف يمكنني أن أؤكّد بأن هذه الرؤية حقيقية؟" ورداً على ذلك والدة الإله الكلية القداسة قدّمت لها صليباً من الكرمة وقالت، "خذي هذا الصليب كدرع ضد الأعداء المرئية وغير المرئية!"
وعندما استيقظت، كانت نينا حاملة الصليب في يديها. غمرته بدموع الفرح، و ربطته بإحكام بخصلة من شعرها. (ووفقاً لمصدر آخر، إنّ والدة الإله ربطت صليب الكرمة بخصلة من شعرها هي.)

Peut être une image de texte

Share this:

[back]