Media Center

تأمّل في إنجيل الفريسي والعشّار من رعيّة مار يوسف- المعمورة، سوريا

23 January 2024

تأمل في إنجيل لوقا (14-9:18). قال الرب يسوع عن العشار : "إن هذا نزل إلى بيته مبررا أما الفريسي فلا! لأن كل من يرفع نفسه يواضع، ومن يواضع نفسه يرفع ". لقد أدرك العشار أنه مخطئ ولم يلق اللوم على الناس كما نفعل نحن في أغلب الأحيان. إننا نعكس كل ما في قلوبنا من شر وخبث ومكر على الآخرين ونقول هم الأشرار والماكرون والظالمون ونحن الصالحون والصادقون والمظلومون كما فعل تماما هذا الفريسي الذي مدح نفسه وشهر بالناس وبالعشار وحقرهم. كم يلزمنا بعد من السنوات لندرك أننا خاطئون كثيرا عندما ندين الآخرين وننسى عيوبنا الفادحة. لقد رحم الله الخاطئ لانه تواضع واعترف بخطئه علنا أمامه ولم يشأ أن ينظر إليه لأنه خجل من نفسه وعرف كم هو حقير أمام الله الديان والعادل والمحب. إن هذا الفريسي لا يحب الناس ولا العشار، فكيف سيحب الله؟. إنه يؤدي فقط ما تمليه عليه الشريعة لكن قلبه فارغ من الحب والرحمة والحنان. إنه يعتبر نفسه متفوق على الآخرين ومميز عنهم كاليهود الذين يعتقدون أنهم مختلفون عن سائر البشر. نحن أيضا، إذا كنا نملك نعما خاصة أو مواهب معينة، نعتقد أن الله يحبنا أكثر من سوانا أو أننا أعلى شأنا من الباقين. كم نحن مضللون ومنجرفون في تيار هذا العالم الزائف! إن خدام هذا العالم هم في الحقيقة أعلى شأنا منا بكثير بفضل تواضعهم وانسحاقهم التام وفقرهم كما قال المسيح: " من أراد أن يتبعني، فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني".

Share this:

[back]