Media Center
أحد تطهير العشرة برص مع الأخت كريستينا نور المسيح

29 January 2024
احد لوقا الثاني عشر
احد تطهير العشرة برص
الاحد 28/1/2024
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
صباح يوم الرب المقدس
يا اخوتي واخواتي الأحباء... ان الايمان الذي دعانا اليه الرب يكتمل بالوحدة مع المسيح , فهذا اليوم الذي صنعه لأجلنا لنشترك معه لنتحد مع روحه القدوس . لا تدع شيئا يا اخي يشغلك عن الكنيسة والقداس الالهي . كما كل احد يا احبائي اتكلم عن بشارة الانجيل .
++فصل شريف من بشارة القديس لوقا الإنجيلي البشير ++
في ذلك الزمان فيما يسوعَ داخلٌ الى قريةٍ استقبلهُ عشرةَ رجالٍ بُرصٍ ووقفوا من بعيدٍ * ورفعوا اصواتهم قائلين يا يسوع المعلّم ارحمنا. فلمَّا رآهم قال لهم امضوا وأروا الكهنة أنفسكم. وفيما هم منطلِقون طَـُهروا * وانَّ واحدًا منهم لــَّما رأى انـَّه قد بَرئَ رَجَعَ يمجّد اللهَ بصوتٍ عظيم * وخرَّ على وجههِ عند قَدَمَيهِ شاكراً لهُ وكان سامريًّا * فاجاب يسوع وقال أليس العشرَةُ قد طُهروا فأين التسعة * ألمَ يوجَدُ مَن يرجعُ ليمجّد الله الاَّ هذا الاجنبيَّ * وقال لهُ قُمْ وامضِ ايمانك قد خلَّصك. (لوقا 17: 12-19)++
يسافر يسوع إِلَى مدِينة أَفْيِرام الواقعة إِلَى شمال شرق أُورشليم، بعد ان خطَطَ ٱلسنهدرِيمِ لقتله. فيبقَى هنَاك مع تلَاميذه بعيدا , إلا أَن فصح سنة 33م على الابواب ، نرى انه يستأنف ترحاله ويتجه عبر السامرة الى طريقه للجليل شمالا وكانت هذه الزيارة الأخيرة قبل تتميم سر الفداء وصلبه وموته في اورشليم .
وفي طريقه الى الشمال يجتاز في قرية بالقرب من مدينة جنين تدعى برقين ويلتقى هناك بعشرة رجالٍ مصابون بمرض البرص او الجذام وهذا المرض يتلف انسجة الجسم تدريجيا (اصابع اليدين والرجلين والاذنين ويظهر لمعان واحمرار في الجلد وقروح مؤلمة جدا ) وتنص الشريعة الموسوية عن الابرص , اذ من به هذا المرض كان يحجز في مكان خارج المدينة لأنه نجس وعلى من يصيبه هذا المرض ان يفعل هكذا " وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ، تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً، وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفًا، وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ، وَيُنَادِي: نَجِسٌ، نَجِسٌ. كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ الضَّرْبَةُ فِيهِ يَكُونُ نَجِسًا. إِنَّهُ نَجِسٌ. يُقِيمُ وَحْدَهُ. خَارِجَ الْمَحَلَّةِ يَكُونُ مُقَامُهُ.(لاويين 13 : 45-46) "(شريعة الابرص موجودة في اصحاح 13 من سفر اللاوين )" .
وعلى أساس هذه الشريعة وقف العشرة برص من بعيد وعلى مسافة معينة يكلمون الرب ويصرخون متوسلون طالبين الشفاء : «يَا يَسُوعُ، يَا مُعَلِّمُ، ٱرْحَمْنَا». فَيَطْلُبُ مِنْهُمْ: «اِذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ». .فالرب الذي اتى ليطهر كل نجاسة من اثار الخطية لم يتغاظى عنهم بل اقترب منهم ليقول لهم اذهبوا الى الكاهن , وبهذا نرى احترام الرب للكهنة وتطبيق الشريعة التي تفوض للكهنة ان يحكموا بطهارة الابرص ويستأنف حياته بين الناس (كما ورد في سفر اللاوين 13: 9-17) .
يسوع عندما اقترب من قرية برقين ويلتقى بمجموعة من عشرة أشخاص كانوا يعانون من أشد مرض في ذلك الوقت، وهو البرص ( الجذام ) أجسادهم المليئة بجروح مؤلمة، هؤلاء عاشوا في ضواحي القرية، معزولين عن باقي السكان. لم يكن سبب عزلهم هو الخوف، المبرر إلى حد ما، من نقل المرض، ولكن أيضًا التحيزات السائدة في ذلك الوقت، والتي بموجبها كان كل مرض يعتبر عقابًا من الله على خطيئة. بمعرفة حالتهم، لا يجرؤ أي ابرص منهم على الاقتراب من الرب يسوع، رغم ما سمعوه عنه , وعن قدرته على الشفاء , لكنهم يقفون بعيدًا ويطلبون منه مساعدتهم. فماذا كانوا يفتكرون في انفسهم ؟هل بكلمة واحدة من الرب يسوع المسيح يرون انهم شفوا وتطهروا ؟ ام لم يكونوا متوقعين ان يقول لهم اذهبوا الى الكاهن ؟ ولكن كان رد فعل يسوع فوري. مع العلم بألم وعذاب هؤلاء الرجال، فإنه لم يماطل، ولم يسألهم حتى السؤال المعتاد عما إذا كانوا يؤمنون انه قد يفعل هذا ، بل ارسلهم على الفور إلى الكهنة، للمصادقة على علاجهم وشفاءهم . وهكذا فعلوا اذ كان لهم الثقة الكاملة في كلام يسوع، ويذهبون يركضون فوراً إلى القرية ليكتشفوا في الطريق أنهم قد شُفيوا.
لم يكن هناك فرق في العشرة بُرص الذين طهّرهم الرب، إلا أن أحدهم كان سامريًا، انه ليس من شعب الله. والتسعة الاخرون من الشعب اليهودي , فان هذا الغريب الجنس هو الوحيد الذي رجع باحثاً عن الرب يسوع ليعرب له امتنانه ليقدم الشكر للرب، يعود ليعطي مجداً لله ,( ان هذا الغريب الجنس هو نسبة للأمم الذين قبلوا الايمان بالمخلص واعطوه مجدا ’ اما شعبه فقد تناسوه ورفضوه) , خرَّ على وجهه عند رجليه مُعطيًا مجدًا لله. لأنه يعلم ان الفضل في شفاءه وتطهيره يعود للرب يسوع المسيح , وهنا جاء هذا السؤال المؤثر من الرب: «أَمَا طَهُرَ ٱلْعَشَرَةُ؟ فَأَيْنَ ٱلتِّسْعَةُ ٱلْآخَرُونَ ؟أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعُودُ لِيُعْطِيَ مَجْدًا لِلهِ سِوَى هٰذَا ٱلَّذِي مِنْ أُمَّةٍ أُخْرَى؟». ثُمَّ يَقُولُ لِلسَّامِرِيِّ: «قُمْ وَٱمْضِ فِي سَبِيلِكَ، إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». يُظهر الرب يسوع من خلال هذه المعجزة انه هو القادر على الشفاء بل أيضا التطهير وكما قال للمرأة الخاطئة في بيت سمعان الفريسي «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ»."(لوقا 7: 48) لأجل ايمانها ومحبتها العظيمة قال لها «إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ»." (لوقا 7: 50) وهذا ما حصل أيضا مع الابرص اذ أعطاه الرب فرصة للسير في طريق الحياة بعد مغفرة الخطايا اذ منحه الشفاء الجسدي والروحي ايضاً , فأننا اليوم في ايماننا بالمسيح وثقتنا ومشيئته في حياتنا يؤهلنا للسير على الطريق الموصل للأبدية .
العشرة تتطهروا لم يعد الا واحد منهم " وهذا ما اعلنه الرب قائلا " "مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!" (متى 7: 14).
" اين التسعة "؟
إن هذا السؤال يرن في آذاننا ولنسائل انفسنا به ، ليخاطب ضمائرنا، ويلمس قلوبنا بصورة أقوى، عندما نجتمع للسجود والعبادة. كثيرون منا قد طهّرهم الرب من برص الخطية وحصلوا على الغفران والتحرير والخلاص والسلام، فالعشر برص يرمزون لنا نحن اذ بسبب الخطية ابتعدنا عن حضرة الرب , بل نفينا خارج اسوار المدينة المقدسة , فكلنا نلنا الشفاء وكلنا تحررنا من مرض الخطية فهل نعود للرب شاكرين ساجدين له مثل السامري الغريب الجنس ؟
علينا ان نشبه بما فعله الأبرص الذي شُفي ورجع يمجد الله «بصوت عظيم»؟ هذه هي الشهادة العَلنية المطلوبة من جميع المؤمنين، وهي أن يُخبروا بصوت عظيم وبشهادة جوهرية بفضائل الذي دعاهم من الظلمة إلى نوره العجيب.علينا ان نكون في العبادة والسجود بقلوبنا وعقولنا وأفواهنا. وعندئذٍ نُظهر للرب اعترافنا بجميله وفضله علينا «لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له» ( يوحنا 23 :4)
عندما تساءل " فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ:«أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟" ( لوقا17:17) نعم اين نحن الان ؟ هذا ما علينا نسال به أنفسنا , كلنا نلنا الخلاص كلنا تطهرنا بدم الرب يسوع المسيح , فاين نحن من القدوس الان؟
نحن نهتم بأمورنا الخاصة ولكن ننسى القدوس نتجاهل مقابلته في الكنيسة ونرفض الاتحاد به من خلال جسده الطاهر ودمه الكريم ، , وان كان هذا بالصلاة او في تجديد الروح فينا ، هذا مثلنا بالتسعة برص الذين هم من شعب الله اليهودي , ولكن العاشر الذي هو سامري مجد الرب الذي أعطاه الشفاء والتطهير وسجد بروحه له , لذلك رجع وسجد امامه, لنتمثل به ونعطى المجد للرب الذي طهرنا من معاصينا ومن نجس الخطية , ونسجد امامه بارواح طاهرة وقلوب نقية ومحبة .
لنقول مع المرنم قائلين " تنضحني بالزوفى فأطهر، تغسلني فأبيض أكثر من الثلج. تسمعني بهجةً وسروراً، فتبتهج عظامي الذليلة.اصرف وجهك عن خطاياي، وامح كل مآثمي.
في الغد انشاء الرب وعشنا سأتكلم عن رسالة الاحد للقديس بولس الرسول لأهل كولوسي , وهي مهمة من اجل تطهير انفسنا لنظهر صورة المسيح.
بركة الله الاب ومحبة الابن ونعمة الروح القدس مع الجميع
احد مبارك وقداس مقبول لدي الرب ومناولة مقبولة باستحقاق
اختكم المحبة كرستينا نور المسيح

Share this:
