Media Center

نشرة مرفع اللحم عن موقع دير مار يوحنا الصابغ- الخنشارة، لبنان

2 February 2024
الصوت الصارخ أَعدّوا طريق الرب
نشرة دينية أسبوعيّة يصدرها دير مار يوحنّا الصابغ - الخنشارة
٠٤ شباط ٢٠٢٤ أحد مرفع اللحم السنة ١٦ العدد ٠٥
أناشيد النهار:
طروبارية القيامة (اللحن الثالث): لِتَفْرَحِ السَّمَاوِيَّات، وَتَبْتَهِجِ الأَرضيَّات. لأَنَّ الرَّبَّ صَنَعَ عِزًّا بِسَاعِدِهِ، وَوَطِئَ المَوتَ بِالمَوت، وَصَارَ بِكْرَ الأَمْواتْ، وَأَنْقَذَنَا مِنْ جَوفِ الجَحِيم، وَمَنَحَ العَالَمَ عَظِيمَ الرَّحْمَة.
طروبارية عيد دخول المسيح إلى الهيكل (اللحن الأول): إفرحي يا والدة الإله العذراء الممتلئة نعمةً، لأنه منكِ أشرقَ شمس العدل المسيحُ إلهُنا. منيرًا الذين هم في الظلام. وافرح أنتَ أيها الشيخ الصدّيق، قابلًا على ذراعيكَ معتقَ نفوسنا والمنعم علينا بالقيامة.
شفيع الكنيسة: لقد أظهرتك حقيقة أعمالك لرعيتك قانون إيمانٍ ومثال وداعة ومعلم قناعة، لذلك أحرزتَ بالاتضاع العلى وبالفقر الغنى أيها الأب رئيس الكهنة نيقولاوس، فاشفع إلى المسيح الإله في خلاص نفوسنا.
قنداق دخول المسيح إلى الهيكل (اللحن الأول): أَيُّها المسيح الإله، يا مَنْ بمولِدِهِ قدَّس المستودَعَ البَتُولي، وباركَ يدَي سمعانَ كما يليق، لقد بادرتَ الآن أيضاً وخلَّصتنا. فاحفظ رعيتك بسلامٍ في الحروب. وأيِّد المؤمنين الذين أحببتهم، أيَّها المحبُّ البشر وحدك.
الرسالة
أَلرَّبُّ قُوَّتي وَتَسبيحي، لَقَد كانَ لي خَلاصًا
أَدَّبَني ٱلرَّبُّ تَأديبًا، وَإِلى ٱلمَوتِ لَم يُسلِمني
فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثس (٨: ٨-١٣؛ ٩: ١-٢)
يا إِخوَة، إِنَّ ٱلطَّعامَ لا يُقَرِّبُنا إِلى ٱللهِ، لِأَنَّا إِن أَكَلنا لَم نَزدَد، وَإِن لَم نَأكُل لَم نَنَقُص. وَلَكِن ٱحذَروا أَن يَكونَ سُلطانُكُم هَذا مَعثَرَةً لِلضُعَفاء. فَإِنَّهُ إِن رَآكَ أَحَدٌ أَنتَ ٱلَّذي لَكَ ٱلعِلمُ مُتَّكِئًا في بَيتِ ٱلأَوثانِ، أَفَلا يَتَقَوّى ضَميرُهُ، إِذ هُوَ ضَعيفٌ، عَلى أَكلِ ذَبائِحِ ٱلأَوثان؟ فَيَهلِكَ بِسَبَبِ عِلمِكَ، ٱلأَخُ ٱلضَّعيفُ ٱلَّذي ماتَ ٱلمَسيحُ لِأَجلِهِ. وَهَكَذا إِذ تَخطَأونَ إِلى ٱلإِخوَةِ وَتَجرَحونَ ضَميرَهُمُ ٱلضَّعيفَ، إِنَّما تَخطَأونَ إِلى ٱلمَسيح. فَلِذَلِكَ إِن كانَ الطَّعامُ يُشَكِّكُ أَخي، فَلا آكُلِ ٱللَّحمَ إِلى ٱلأَبَدِ، لِئَلاَّ أُشَكِّكَ أَخي. أَلَستُ رَسولاً؟ أَلَستُ حُرًّا؟ أَما رَأَيتُ يَسوعَ ٱلمَسيحَ رَبَّنا؟ أَلَستُم أَنتُم عَمَلي في الرَّبّ؟ إِن لَم أَكُن رَسولاً إِلى آخَرينَ، فَإِنّي رَسولٌ إِلَيكُم، لِأَنَّ خاتَمَ رِسالَتي هُوَ أَنتُم في ٱلرَّبّ.
الإنجيل المقدس
فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متّى الإنجيلي البشير (٢٥: ٣١-٤٦)
قالَ ٱلرَّبّ: «وَمَتى جاءَ ٱبنُ ٱلإِنسانِ في مَجدِهِ وَجَميعُ ٱلمَلائِكَةِ ٱلقِدّيسينَ مَعَهُ، فَحينَئِذٍ يَجلِسُ عَلى عَرشِ مَجدِهِ، وَتُجمَعُ لَدَيهِ كُلُّ ٱلأُمَمِ، فَيُمَيِّزُ بَعضَهُم مِن بَعضٍ كَما يُمَيِّزُ ٱلرّاعي ٱلخِرافَ مِنَ ٱلجِداء. وَيُقيمُ ٱلخِرافَ عَن يَمينِهِ وَٱلجِداءَ عَن يَسارِهِ. حينَئِذٍ يَقولُ ٱلمَلِكُ لِلَّذينَ عَن يَمينِهِ: تَعالوا يا مُبارَكي أَبي، رِثوا ٱلمُلكَ ٱلمُعَدَّ لَكُم مُنذُ إِنشاءِ ٱلعالَم. لِأَنّي جُعتُ فَأَطعَمتُموني، وَعَطِشتُ فَسَقَيتُموني، وَكُنتُ غَريبًا فَآوَيتُموني، وَعُريانًا فَكَسَوتُموني، وَمَريضًا فَعُدتُموني، وَكُنتُ مَحبوسًا فَأَتَيتُم إِلَيَّ. حينَئِذٍ يُجيبُهُ ٱلصِّدّيقونَ قائِلين: يا رَبُّ، مَتى رَأَيناكَ جائِعًا فَأَطعَمناكَ أَو عَطشانَ فَسَقَيناك؟ وَمَتى رَأَيناكَ غَريبًا فَآوَيناكَ أَو عُريانًا فَكَسَوناك؟ وَمَتى رَأَيناكَ مَريضًا أَو مَحبوسًا فَأَتَينا إِلَيك؟ فَيُجيبُ ٱلمَلِكُ ويَقولُ لَهُم: أَلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّكُم كُلَّما فَعَلتُم ذَلِكَ بِأَحَدِ إِخوَتي هَؤُلاءِ ٱلصِّغارِ، فَبـي فَعَلتُموه. حينَئِذٍ يَقولُ أَيضًا لِلَّذينَ عَن يَسارِهِ: إِذهَبوا عَنّي يا مَلاعينُ إِلى ٱلنّارِ ٱلأَبَدِيَّةِ، ٱلمُعَدَّةِ لِإِبليسَ وَمَلائِكَتِهِ. لِأَنّي جُعتُ فَلَم تُطعِموني، وَعَطِشتُ فَلَم تَسقوني، وَكَنتُ غَريبًا فَلَم تُؤووني، وَعُريانًا فَلَم تَكسوني، وَمَريضًا وَمَحبوسًا فَلَم تَزوروني. حينَئِذٍ يُجيبونَهُ هُم أَيضًا وَيَقولون: يا رَبُّ، مَتى رَأَيناكَ جائِعًا أَو عَطشانَ أَو غَريبًا أَو عُريانًا أَو مَريضًا أَو مَحبوسًا وَلَم نَخدُمكَ؟ حينَئِذٍ يُجيبُ ويَقولُ لَهُم: أَلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّكُم كُلَّما لَم تَفعَلوا ذَلِكَ بِأَحَدِ هَؤُلاءِ ٱلصِّغارِ، فَبـي لَم تَفعَلوه. فَيَذهَبُ هَؤُلاءِ إِلى عِقابٍ أَبَديٍّ، وَٱلصِّدّيقونَ إِلى ٱلحَياةِ ٱلأَبَدِيَّة».
أحد مرفع اللحم
باسم الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد – آمين.
أخواتي، إخوتي،
تقرأ علينا الكنيسة اليوم في أحد مرفع اللحم فصلًا من إنجيل متى يتعلَّق بالدينونة لكي نفحص ضمائرنا وقلوبنا قبل الدخول في مرحلة الصوم المبارك ونتنقّى سلوكيًا بحيث إنه قبل دخول الصوم نعرف هدفه وهو تطهير النفس من علل الخطايا. أراد السيد المسيح أن نحسب حساب أننا سنُدان والتعامل معه لا مزح فيه. لذلك، أعطى عن الدينونة الصورة الواردة في إنجيل متى: صورة الجداء ليتكلم عن الذين ارتكبوا الخطيئة عمدًا، وصورة الخراف ليتكلم عن الأبرار الصالحين، وهو الديّان الجالس على العرش. هو ديانٌ يعطي الأبرار الملكوت الـمُعَدّ لهم منذ إنشاء العالم وينسب إليهم أعمالًا حسنة، إذ إنّ همّه العريان والمريض والمحبوس، لـمّا سأله الصالحون: متى رأيناك عريانًا ومريضًا ومحبوسًا...؟ فيجيبهم: كل ما فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه. هنا السيد المسيح يوحّد نفسه مع هؤلاء المحتاجين ويسميهم إخوته الصغار، فهذه صيغة تحبّب منه نحوهم. وكذلك يقول للأشرار الذين عن يساره ما قد قاله للأبرار الذين عن يمينه بحالة النفي: جعتُ فلم تطعموني... كنتُ عريانًا فلم تكسوني... وغريبًا فلم تؤوني... فيسألونه: متى يا رب كنتَ كذا وكذا ولم نفعل؟ فأتى جوابه طبيعيًّا: بما أنكم لم تفعلوا هذا بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي لم تفعلوه.
يا أحبة، ربّما يعيش كثيرون وكأنَّ الدينونة لن تحصل. يرتكبون ويقترفون الخطايا والمساوىء على أمل أن يتوبوا. التوبة لا تؤجَّل لأنّها إذا أُجِّلَتْ فغالبًا ما تبقى مؤجَّلة ويموت الإنسان بخطيئته. الدينونة واردة، فمن الطبيعي إذا واجَهَ الصالح بعد موته ربّه أن يفرح بهذه المواجهة "وهذه هي السماء"، وإذا واجه الخاطىء ربّه يضطرب ويخاف ويحزن "وهذه هي الجحيم". الله العادل وهو كذلك يدين الصالح والطالح بالتساوي والنتيجة كما يقول الإنجيل: "فيذهب هؤلاء إلى العذاب الأبدي والصديقون إلى الحياة الأبدية". من الآخِر كلٌّ منّا يختار بنفسه نعيمَهُ أو جحيمه. ربّي أهّلنا أن نكون دومًا من الخراف عن يمينك ولا تسمح بهلاك أحد فأنِرنا جميعًا نفسًا وروحًا وجسدًا لنفوز بالسعادة الأبدية وبلقيا وجهك أنتَ ينبوع النِّعَم والمراحم – آمين.
بقلم الأب أنطوان النداف ق.ب.
 
 
 
 
 
Share this:

[back]