2 February 2024
تبريك الشموع في عيد دخول السيد الى الهيكل
(المرجع:" أقوال لاهوتية في الأعياد المسيحية" للأب باسيليوس محفوض)
عند الاودية التاسعة من القانون توزع الشموع على المصلين ،تلك الشموع التي بوركت في صلاة الغروب .ثم يجمّل الكاتب الطقوس في قطعة واحدة موضوع العيد فيقول :
” أيها الرب شمس العدل، لقد ظهرت نورا ينجلي للأمم جالسا على سحابة خفيفة، متمما الشريعة الظلية، ومظهرا به النعمة الجديدة. فلهذا لما شاهدك سمعان هتف قائل: اطلقني من الفساد ،لاني اليوم قد عاينتك”.
لا شك ان مصدر هذا التقليد هو كلمة سمعان الشيخ :” نور يضيء للامم ” فالشموع المضاءة تعني المسيح والحياة. الالهية.
وعنها رمزت شمعة المعمودية وعنها ترمز الشموع المضاءة اثناء خدمة الاسرار المقدسة اخذ هذا الاحتفال أهمية كبرى في القرن السابع في روما وسمي عيد الانوار وكان التطواف بالشموع يجري ليلا في شوارع المدينة
اما في الكنيسة الارثوذكسية فيجري الاحتفال بتبريك الشموع في صلاة الغروب من ليلة عيد دخول السيد للهيكل .
فبعد نهاية صلاة خمس الخبزات توضع صينية الشمع على نفس الطاولة ثم يتلى الافشين الخاص بتبريك الشموع .
ان الشموع يتبين ان الشموع المضاءة تشير الى الكلمة:” مبارك انت أيها المسيح الهنا يا ضياء مجد الآب …” ثم يكرر مقطع الانجيل الرابع :” كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان آت الى العالم .
ويذكرنا باستنارة المعمودية ويعلن ان كنيسة المسيح هي منارة متلألئة. ثم يدعو الروح القدس ان يحل على الشموع وهذا دليل على ان الشموع المحتفل بها أصبحت من شبه الاسرار.
ثم تعدد الصلاة منافع هذه الشموع المباركة :دفع الاضرار الزلازل ، تسهيل الولادة عونا للمتحضرين ضد عدو الخلاص حتى ان دنت ساعة الموت يستضيء الانسان كالعذارى الحكيمات بنور تلك الشموع المباركة.
ولذلك يجب ان تحفظ تلك الشموع في البيوت حتى اذا رقد احد افراد الاسرة أضئت حول النعش .وهي من العادات المسيحية المحبذة. ويكمن اشعالها أيضا حينما يحمل الكاهن الى بيت المريض الزوّادة الأخيرة مسحة الزيت المقدس.
[back]