Media Center

عجيبة القمح المسلوق التي فعلها القديس ثاوذورس التيروني من رعيّة سيّدة النّياح- مشغرة، لبنان

18 February 2024

 

+عجيبة القمح المسلوق التي فعلها القديس ثاوذورس التيروني في السبت الاول من الصوم الكبير362م؟؟؟؟؟
+لمّا استلم يوليانوس الملقّب بالجاحد الحكم بعد قسطنديوس ابن قسطنطين الكبير، وانتقل من عبادة المسيح إلى عبادة الأصنام، شنّ إضطهادًا وحشيًّا على المسيحيّين ولكنّه إصطدم بصلابة إيمان المؤمنين رغم شدّة العذابات التي كان يجريها بحقّهم، فعمد على أن ينجسّهم خفيةً علّهم يضعفون ويستسلمون للعبادة الوثنيّة.
+فترقّبَ الأسبوع الأوّل من الصوم الأربعيني المقدّس والمعروف بالأسبوع النقيّ لحرارة اندفاع المؤمنين للصوم والصلاة، وأمر والي المدينة أن يستبدل جميع الأطعمة المعتادة في السوق بأطعمةٍ أخرى بعد أن يمزجها أوّلاً بدماء الذبائح المقدّمة للأوثان لكيّ يبتاعها المسيحيّيون في صيامهم فيتنجّسون.
+وبالفعل نفّذ الوالي أوامر سيّده وصنع كلّ ما أُمره به ودنّس جميع الأطعمة في السوق.
+إلّا أن الله لم يسمح بهذه التجربة لحرارة صلوات المؤمنين وحسن سيرتهم، فأرسل القدّيس ثاوذوروس التيروني إلى إفدوكسيوس رئيس كهنة المدينة، فوقف أمامه باليقظة وكلّمه وجهًا لوجه وقال له:"إجمع بسرعة رعيّة المسيح واطلب منهم أن لا يبتاعوا شيئًا من الأطعمة في السوق لأنّ جميعها مدنّسة" وأعلمه بما فعله الوالي.
+فتحيّر رئيس الكهنة بأمره وسأله:"كيف يمكن أن يكون سهلاً للذين ليس عندهم في البيوت ما يحتاجون إليه ألا يبتاعوا من الأطعمة الموضوعة في السوق؟!"، فأجابه القدّيس:"أعطهم سليقة وسدّ عوزهم". فتحيّر أيضًا وسأله:"وما هي هذه السليقة؟" فأجابه المعظّم ثاوذوروس:"هي القمح المسلوق"(المعروفة اليوم بالـ «كوليفا»).
+وفي النهاية سأله البطريرك من أنت أيّها الرجل المُحسن إلينا لتساعدنا وتنجيّنا من هذا الشرك الشيطاني، فأجابه القدّيس:"أنا شاهد المسيح ثاوذوروس الذي أُرسل من قبَلِ رّب المجد معينًا لكم".
فمجّد البطريرك الله وأخبر شعبه بما جرى معه وصنع بما أوصاه القدّيس، فحفظ رعيّة المسيح من كلّ دنسٍ وحيل إبليس.
+فلمّا أدرك الوالي أن حيلته انكشفت وأنّه خزي جدًا، أمر خائبًا أن توضع ثانيًّا في السوق الأطعمة المعتادة.
+أمّا الشعب المسيحي فلمّا مضى الأسبوع قدّموا شكرًا لله وقدّيسه، وبواسطة القمح المسلوق صنعوا تذكاره في مثل هذا الأسبوع فرحين مسرورين.
+ومن ذلك الوقت نجدد نحن المؤمنين ذكر هذه العجيبة ممجّدين الله ومكرّمين القدّيس ثاوذوروس العظيم ونصنع "الكوليفا" أي القمح المسلوق، وتكون هذه العجيبة بداية خيّرة في الصوم المبارك وتعزيّةً لكلّ مؤمن يتّقي الله.
Share this:

[back]