Media Center

كلمة روحيّة في أحد الإبن الضال مع الأخت كريستينا نور المسيح عن موقع كنيسة سيّدة النّياح- مشغرة، لبنان

6 March 2024
احد لوقا السابع عشر
الاحد الثاني من زمن التريودي
احد الابن الضال(الابن الشاطر)
الاحد 20/2/2022
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
صباح يوم الرب المقدس
يا اخوتي واخواتي الأحباء ... قال اشعياء النبي " كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا(اشعياء 53: 6) ولكن المسيح حمل اوجاعنا وتحمل ألامنا لكي يقبلنا كما نحن , لكن لنأتي اليه مكرمين جسده الطاهر ودمه الزكي تائبين لأنه الاب السماوي الذي لا يهمل ابناءه حتى لو تغطوا بالخطايا وتمردوا عليه ,لأنه اتى ليدعوا خطأة لا ابرار للتوبة .
والان كالعادة في كل أحد سأتكلم انا الغير مستحقة عن انجيل اليوم .
++فصل الانجيل من بشارة القديس لوقا الانجيلي البشير ++
++ قال الربُّ هذا المثَل. انسانٌ كان لهُ ابنان * فقال اصغرُهما لأَبيهِ يا أَبتِ أَعطِني النصيبَ الذي يخصنُّي من المال. فقسم بينهما معيشَتَهُ * وبعد ايامٍ غير كثيرةٍ جمع الابن الاصغر كلَّ شيءٍ لهُ وسافر الى بلدٍ بعيدٍ وبذَّرَ مالهُ هناك عائشًا في الخلاعة * فلمَّا أَنفَقَ كلَّ شيءٍ لهُ حدثت في ذلك البلد مجاعةٌ شديدةٌ فأخذ في العَوَز * فذهب وانضوى الى واحدٍ من اهل ذلك البلد فارسلهُ الى حقولهِ يرعى خنازير * وكان يشتهي ان يملأَ بطنهُ من الخرنوب الذي كانتِ الخنازير تأكلهُ فلم يُعطِهِ احدٌ * فرجع الى نفسهِ وقال كم لأَبي من أُجَراء يفضُل عنهمُ الخبز وانا أَهِلك جوعًا * أقوم وامضي الى ابي واقول لهُ يا أَبتِ قد أَخطَاتُ الى السماء وامامك. ولست مستحقًّا بعدُ ان أُدعَى لك ابنًا فاجعَلني كأَحد أُجَرائـِك * فقام وجاء الى أبيهِ. وفيما هو بعدُ غير بعيدٍ رآهُ ابوهُ فتحنَّن عليهِ واسرع وأَلقى بنفسهِ على عنقهِ وقبَّلهُ * فقال لهُ الابن يا أَبتِ قد أَخطات الى السماء وامامك ولست مستحِقًّا بعدُ ان أُدعى لك أبنًا * فقال الأَبُ لعبيدهِ هاتوا الحلَّة الاولى وأَلبِسوهُ واجعلوا خاتمًا في يدهِ وحِذاءً في رجلَيهِ * وأتوا بالعجل المسمَّن واذبحوهُ فناكلَ ونفرَح * لانَّ ابنيَ هذا كان ميتًا فعاش وكان ضالاًّ فوُجد. فطفِقوا يفرَحون * وكان ابنَهُ الاكبرُ في الحقل. فلمَّا اتى وقرُب من البيت سمع اصواتَ الغِناء والرقص * فدعا احد الغِلمانِ وسأَلهُ ما هذا * فقال لهُ قد قدمَ اخوك فذبح ابوك العجلَ المسمَّنَ لانَّهُ لقيَهُ سالمًا * فغضب ولم يُرِدْ ان يدخل. فخرج ابوهُ وطفِق يتوسَّلُ اليه * فاجاب وقال لأَبيهِ كم لي مِنَ السنينِ اخْدمُكَ ولم أَتَعـَدَّ لك وصيَّةً قطُّ وانت لم تُعطِني قطُّ جَديًا لأَفرحَ معَ اصدقائي * ولَّما جاء ابنَك هذا الذي اكل معيشَتَك معَ الزواني ذبحتَ لهُ العجلَ المسمَّن * فقال لهُ يا ابني انت معي في كلّ حينٍ وكلُّ ما هو لي فهو لك * ولكن كان ينبغي أن نفرَحَ ونُسَرَّ لانَّ اخاك هذا كان ميّتًا فعاشَ وكان ضالاًّ فوُجد. (لوقا 15: 11–32)++
يا احبائي ... ان كل واحد منا هو الابن الضال . كلنا ضللنا عن طريق الحق نتمرد على الحياة الكريمة في بيت ابينا السماوي نضل في العالم ومغرياته وشهواته . وبهذا المثل الذي قاله الرب يعلمنا فيه عن الابن الاصغر الذي يمثل الامم والابن البكر شعب الله بني إسرائيل .اذ ان اليهود هم الابن بكر الله الاب السماوي, هو أول شعب عرفه.
هذا المثل من أروع الأمثلة التي تشير لقبول الله للخاطئ، وكم جذب هذا المثل الكثيرين من الخطأة لأحضان الله واولهم انا . نرى في هذا المثل تردي حال الخاطئ الذي ترك بيت أبيه (الكنيسة) وترك أبيه (الله) وأنحدر إلى حد الهوان والنجاسة وخراب كل شيء حوله. ثم نرى توبته وفرحة أبيه المشتاق لعودته. في هذا المثل نكتشف موقف الله من الخاطئ ، بأعتباره إبناً له ضل الطريق، أما موقف الفريسيين بقلوبهم الخالية من المحبة والمتعجرفة، وحتى لو بقوا ظاهريا في بيت الاب السماوي .معتبرين ان الامم خطأة , فيعبر عنه موقف الابن الأكبر. وكأن المثل يرد على الفريسيين بأن الرب ليس فقط يأكل مع العشارين والخطأة، بل هو يريد أن يقيم لهم وليمة لو رجعوا وتابوا. هنا نرى محبة الآب السماوي الشديدة للخاطئ التائب.
الابن الضال او كما يسمى الابن الشاطر يقول أن الله يريد أن يفرح أولاده، ان الابن الاصغر الذي ترك بيت ابيه وبعثر ميراثه الابدي في الخطيئة . وان انحداره في الخطية نزل لرعي الخنازير , اي الى النجاسة اذ يرمز الخنزير للنجاسة , ولكن اشتهى ان يأكل الاكل مع الخنازير" الخرنوب ". اشتهي ان يعود لبيت ابيه وان ياكل الخبز ( جسد الرب ) في بيت ابيه (الكنيسة ).
+"حدث جوع شديد"+ هذا يعني جوع النفس التي ابتعدت عن الله، فان ملذات العالم غير قادرة أن تشبع الروح ، هي تشبع الجسد فقد ، ولكن الإنسان روح وجسد. والروح لا تشبع سوى بقربها من الله والتصاقها به . لجذب تلك الروح للتوبة. جُذِبَ هذا الابن الضال لهذه المجاعة. او بمعنى اخر , فأي نفس تبتعد عن الله لا بُد أنها ستشعر بهذه المجاعة والفراغ الداخلي لأن الإنسان مخلوق على صورة الله، فلن تشبع النفس إلا بقربها منه. فمضى والتصق بواحد هو الشيطان، فمن يهرب من الله ويبتعد عنه يتلقفه الشيطان مباشرة. فأرسله إلى حقوله ليرعى خنازير (الخنازير عند اليهود تعني النجاسة كما ذكرنا سابقاً). والمعنى أن الشيطان استعبد هذا الإنسان في خدمة شقاوة الخطية ومرارتها وانحطاطها . هو ترك خدمة أبيه الخفيفة ونيره الهين ليبيع نفسه لإبليس، يشقى تحت نير عبوديته الثقيلة والنجسة ، وتاه في العالم (حقول إبليس) بعيداً عن الله، وعن بيت الله.
+ يملأ بطنه من الخرنوب+ ,
الخرنوب هو إشارة لملذات العالم الرخيصة وشهواته التي يملأ بها الخاطئ بطنه. فالخاطئ كل همه إشباع بطنه وشهواته كقول بولس الرسول "الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ." (فيلبي 19:3). والخرنوب هو طعام الخنازير. "فلم يعطه أحد "لا يستطيع أحد أن يشبع النفس سوى الله. بل بعد أن يقع الخاطئ في براثن الشيطان يحرمه حتى من اللذات الجسدية التي كان يغريه بها سابقاً، فهو يتلذذ بعذاب الإنسان وآلامه.
+"فرجع إلى نفسه"+
هذه هي نقطة التحول حين يهدأ الإنسان ويفكر في حاله أيام كان فيها مع الله، وحاله وهو بعيد عنه. وكلمة رجع إلى نفسه هي نفسها "التوبة ", أو بمعنى اخر أول خطوة الى التوبة، فكلمة توبة تعني تغيير الفكر. هذه الخطوة ، هي الخطوة الأولى لرجوعه إلى أبيه، ويحتاج لإقناع وتبكيت الروح القدس واطاعة صوته , الذي يبكت، مع إعطاء رجاء بأن الله فاتح أحضانه مستعد لقبول التائب. وهذا العمل (الظروف الخارجية) أو إقناع الروح القدس داخليًا هو عمل الله لذلك صرح ارميا في سفره قائلا " أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْتُ كَعِجْل غَيْرِ مَرُوضٍ. تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهِي. (أرميا18:31 ) فكما أن هناك مخطط شيطاني لإذلال الإنسان فهناك مخطط إلهي لخلاص الإنسان. والأجير هنا إشارة لمن يحيا بروح العبودية ويستعبد للشيطان واعماله ومغرياته ، يعمل ليس عن حب بل طمعًا في أجر او يسعى وراء المجد الباطل, ولكن حتى من يحيا في بيت الله بروح العبودية , لا يفارقه وسواس الشيطان ، ومع كل هذا يشبعه الله. "يفضل عنه الخبز" , إشارة لوفرة الشبع (روحيًا ونفسيًا وجسديًا) لانه لا يريد هلاك احد. بل هذه خطة الله الاب في ابنه القدوس يسوع " "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 3: 16)
+"أقوم وأذهب إلى أبي"+ هنا قرر الابن الضال (الابن الشاطر) إذ لم يؤجل توبته، ورجوعه، بل قام فورًا. وكم من أناس أجلوا توبتهم للغد ولم يأتي الغد وهلكوا , وانتهت حياتهم وهم يحملون ثقل ضلالهم وخطاياهم الى الموت الابدي .
+" اجعلني كأحد أجراك" +
ان الشعور بعدم الاستحقاق إذ كان قد أخذ نصيبه من قبل وبدده، لكن الآب في محبته لم يسمح له بأن يقول هذه العبارة. فقام وجاء إلى أبيه هو نفذ التوبة فورًا ولاحظ محبة الآب وقبوله. تحنن.. ركض.. وقع على عنقه وقبله بالرغم من قذارته ونجاسة الخنازير التي كان يحيا معها. هذه القبلات الأبوية كعلامة للمغفرة , هي التي اشتهتها عروس النشيد النفس البشرية المؤمنة " لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ. (النشيد 2:1) اعاد له كلمة الحياة الذي كرز به بانجيل السلام للخلاص وهذه القبلات تشتهيها كل نفس. ان هذا الاعتراف "أخطأت،" قد انهت الكبرياء والتمرد .
+"أخطأت إلى السماء" +هو تعبير عبري. والله يعرف كل شيء ولكنه ينتظر هذا الاعتراف. رجوع الأبن لأبيه هو تطبيق لقول الكتاب "ارجعوا إلى أرجع إليكم" (زكريا 3:1 ) وايضا " اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. ( يعقوب 4: 8 ). مع أول خطوة للخاطئ التائب يقترب الله عدة خطوات. فهذا الضال كان مازال في عريه ونجاسته وخزيه، لكن إذ قرر العودة، أشعره الله بقبوله، وبقبلات الصفح والمحبة ليشجعه.
+رمز الحلة الأولى رداء البر الذي حصلنا عليه في المعمودية أولًا، لذلك تسمى التوبة, معمودية ثانية. والحلة الأولى التي نلبسها هو المسيح.
+خاتمًا في يديه- علامة عودته للبنوة والسلطان على الحصول على المواهب الإلهية .
+حذاءً في رجليه. حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام (أفسس15:6) فكلمة الإنجيل تنقي وتحفظ "سراج لرجلي كلامك" وعبرت عنها ايضاً عروس النشيد النفس التائبة "قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي، فَكَيْفَ أَلْبَسُهُ؟ قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ، فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا؟" (نشيد 5: 3).فان الحذاء هو تعبير عن الطريق الجديد طريق البر الذي يسير فيه التائب.
+قدموا العجل المسمن ,إشارة لتقديم المسيح نفسه ذبيحة على الصليب وذبيحة يومية في سر الإفخارستيا. وهو مسمن فهو دسم الحياة الروحية." فنأكل" هذه علامة اتحادنا مع المسيح في سر الإفخارستيا بتناول دمه وجسده . "ونفرح" فرح المسيح هو في عودة الخاطئ واتحاده به بعد انفصال. وهنا الفرح سيكون في السماء كلها "هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. (لوقا 10:15) فابتدأوا يفرحون.
+ابني هذا كان ميتًا فعاش, الخطية هي الموت"هذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ وَالسَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ: أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ. (رؤيا 1:3) وكقول القديس بولس الى اهل افسس الذي أتوا من الوثنية الى الايمان بالرب " وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، (أفسس 1:2 ) و لِذلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ» (افسس 14:5 ).
+ الابن الأكبر, هذا هو ما قيل عنه كم من أجير لأبي" فهو ابن له كل الميراث، ولكنه يتخاصم مع أبيه بسبب عِجْل . وما زال هناك حتى الآن في الكنيسة من لهم روح العبيد هذه، ويتخاصمون مع الله بسبب أنهم يشعرون بأن الله لا يعطيهم طلباتهم. ويقولون نفس الشيء لم أتجاوز وصيتك وهذا شعور كثيرين إذ تصيبهم تجربة فيقولون لماذا ونحن لا نخطئ (هذا هو البر ذاتي) والابن الأكبر يرمز للكتبة والفريسيين الذين رفضوا قبول المسيح للعشارين والخطاة، واليهود عمومًا الذين رفضوا قبول الأمم. ولاحظ قوله ابنك هذا علامة على الاحتقار (احتقار الفريسيين للعشارين والخطاة) كما راينا في الاحد السابق عن مثل الفريسي والعشار .
+"خرج أبوه" محبة الله جعلته يطلب خلاص نفوس حتى هؤلاء المتكبرين.
"كل ما لي فهو لك" الله أعد نصيبًا ومجدًا لنا في السماء يهوداً كنا او امميين ، فإن كنا نؤمن بهذا ونصدقه، هل نتخاصم مع الله، إذا حُرِمنا من أي نصيب أرضي؟
+سمع صوت آلات طرب. هو صوت السمائيين مع الكنيسة المنتصرة بالخاطئ الذي تاب، والصوت فرحة الكنيسة الأرضية المجاهدة بالغفران والفداء الذي حصلنا عليه بتوبتنا الصادقة .
الابنين ضلا، الأصغر إذ اشتهى اللذات الحسية ترك بيت أبيه، والأكبر اشتهى اللذات ولكنه ظل داخل البيت غير شاعر بالبنوة المعطاة له " بقوله " كل ما هو لي هو لك" الاب هو من بادر بالسعي الى الضال وركض وقَبَّلَهُ . هذا التائب الذي قال " يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا.
اما اجابة الاب كانت بمحبته الا متناهية " أَخْرِجُوا الْحُلَّةَ الأُولَى وَأَلْبِسُوهُ، وَاجْعَلُوا خَاتَمًا فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ، وَقَدِّمُوا الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ،" هذا هو الفرح السماوي بخاطئ واحد يتوب ويعود للحضن الدافئ الحنون الى قلب يسوع ليقول لملائكته والقديسين افرحوا معي ونجعل السماء وملائكتي تتهلل , ونجعل السماء تضج فرحا لان ابني هذا كان ميت فعاش وكان ضالا فوجد .
لم يضع السيد المسيح نهاية للمثل , بل تركها لنا الى مدى الأجيال لكي نحن نضع النهاية , وكل انسان يختار العودة الى حضن الاب المحب , ام يبقى في عبودية الشيطان او يكون له ايمان شكلي , لأننا كنا جميعا اموات بالخطية واحيانا الاب السماوي بالمسيح ابنه , ولذلك ينهى المثل بقوله للابن البكر * ولكن كان ينبغي أن نفرَحَ ونُسَرَّ لانَّ اخاك هذا كان ميّتًا فعاشَ وكان ضالاًّ فوُجد. *
يا اخوتي ما احلى ان نحيا في المسيح بعد الضلال والموت الروحي في الخطية , بعد ان كنا ضالين في عالم اثيم , ونعود ونوجد مع الرب في ملكوته لنفرح قلب الآب السماوي ولتتهلل ملائكته سرورا . ويقام عرس سماوي بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعون لا يحتاجون للتوبة.
ارجعوا اليوم يا اخي واختي وفرحوا قلب الرب الذي احزنتم مرارا, لكي يفتح ذراعيه اليكم قائلا , هذا ابني او ابنتي الذي عادا الى حضني, واعدت اليهما الحياة ليحيا معي واحيا معهما الى ابد الابدين .لان ابني هذا كان ميتاُ فعاش وكان ضالاُ فَوُجِد ، صلوا من اجلي لأكون معكم في قلب الرب .
بركة الله الاب ومحبة الابن ونعمة الروح القدس مع جميعكم
احد مبارك ومناولة مقبولة باستحقاق
اختكم المحبة كرستينا نور المسيح
Share this:

[back]