17 March 2024
تقول المدونات المسيحية،
أن مريم العذراء منذ تقديمها في الهيكل،
مكثت تعيش فيه مواظبة على الصمت و الشغل و الصلاة، ولما بلغت ١٥ من عمرها إفتكر إهلها في
أن يزوجوها من رجل من عشرية حسب ناموس موسى.
فأعرب كثيرون من ذرية داود رغبتهم في خطبة
هذه الفتاة المزينة بكل الفضائل الفردية، و كان إلى يوسف أيضا الحق على هذا الطلب عينه، لكنه لبث صامتا محتشما.
و لما أراد عظيم الكهنة أن يعرف نصيب تلك الغادة الفريدة في حسنها و مزاياها، جمع كل الشباب من ذرية داود،
و أعطى كل واحد غصنا، و أمرهم أن يكتب كل واحد
أسمه على ذلك الغصن، و وضع كل الأغصان على مذبح الرب،
و إبتهل إليه تعالى أن يظهر إرادته، فغصن يوسف وحده
و أزهر زهرة بيضاء ناصعة ذات رائحة عطرة.
و لهذا السبب يرى القديس يوسف في الصورة،
ماسكا بيده غصنا مزهرا دلالة على زهور فضائله،
و تذكارا لتلك الأعجوبة.
و لما رأى عظيم الكهنة، و جميع الحاضرين إزهار
غصن يوسف، هتفوا له بأن هو المنتخب من الرب
ليكون خطيب مريم، فبارك عظيم الكهنة قرانهما النقي.
يا مار يوسف تضرّع لأجلنا. آمين.
[back]