Media Center

مع القدّيس أندراوس الكريتي نتعلّم كيف نستقبل أحد الشعانين من كنيسة مار الياس- فسّوطة

22 March 2024
كيف نستقبل أحد الشعانين - القدّيسُ أندراوسُ الكريتيُّ يُحَدِّثُنا عَنِ إستِعدادِنا لإستِقبالِ السيِّد
"... إستَقبِلوهُ بِأيادٍ مَفتوحَةٍ ومَمدودةٍ لأنَّهُ قد جَبَلَكُم بِيَدِه.
إستَقبِلوهُ، فَهوَ الذي وَضَعَ أساساتِكُم على راحَتَي يَدَيه.
إستَقبِلوهُ لأنَّهُ أخَذَ على عاتِقِهِ كُلَّ ما يَخُصُّنا ما عَدا الخَطيئةِ لِيُحرِقَ ما لنا (أي خَطايانا) بِما لهُ (أي نِعمَتِه).
إفرَحي يا أُمَّنا صِهيونُ ولا تَخافي... "عَيِّدي أعيادَكِ"... مَجِّديهِ لأجلِ رَحمَتِهِ التي أُسبِغَتْ عَلَينابِواسِطَتِكِ.
إفرَحي يا إبنَةَ أُورشَليم، أنشِدي وإرتَكِضي فَرَحاً.
"إستَنيري، إستَنيري"، هكذا نَصرُخُ إلَيكِ كما أعلَنَ أشَعيا الإلهيّ، لأنَّ نورَكِ حَلَّ عَلَينا ومَجدَ الربِّ أشرَقَ عَلَيكِ.
ما هوَ نَوعُ هذا النّور؟
إنَّهُ الذي "يُنير كُلَّ إنسانٍ آتياً إلى العالَم".
إنَّه النّورُ الأزَليُّ والسَّرمَديُّ الذي أُعلِنَ في الزَّمَنِ وتَجَلّى في الجَسَد، بالرُّغمِ مِنْ أنَّهُ أخفى طَبيعَتَهُ وأشرَقَ حَولَ الرُّعاةِ وأرشَدَ المَجوس.
إنَّهُ النّورُ الذي كانَ في العالَمِ مُنذُ بِدايَتِهِ ومِنْ خِلالِهِ خُلِقَ العالَمُ لكنَّ العالَمَ لَمْ يَعرِفهُ.
هذا هوَ النّورُ الذي أتى وشَعبُهُ لَمْ يَستَقبِلهُ.
وما هوَ "مَجدُ الربِّ" هذا؟
مِنَ الواضِحِ أنَّهُ الصَّليبُ الذي تَمَجَّدَ عَلَيهِ المسيحُ شُعاعُ مَجدِ الآب، كما قالَ عِندَما أتى إلى آلامِه: "الآنَ تَمَجَّدَ إبنُ الإنسانِ وتَمَجَّدَ اللهُ فيه... ويُمَجِّدُهُ سَريعاً".
إنَّ المَجدَ الذي يَتَكَلَّمُ عَنهُ هنا هوَ إرتِفاعُهُ على الصَّليب، لأنَّ مَجدَ المسيحِ وغِبطَتَهُ هوَ صَليبُهُ كما قالَ بِوُضوحٍ: "وأنا إنِ إرتَفَعتُ عَنِ الأرضِ أجذِبُ إلَيَّ الجَميع".
تحتفل الكنيسة بهذا الحدث
أولًا: لتذكيرنا بالاحتفال العظيم الذي استقبل به الشعب يسوع في القدس (قبل الامه) استقبال المللك المتواضع راكبا على جحش وكلما حضرنا الشعانين حاملين بأيدينا سعف النخيل وأغصان الزيتون، نعيش اليوم الحدث الخلاصي.
ثانيًا: تدعونا الكنيسة للحضور مع أطفالنا لترسم في أذهانا وجوب الاستعداد لاستقبال يسوع في هيكل قلوبنا، بتناول جسده الطاهر ودمه الأقدسين ببساطة ضمير وطهارة قلب كالأطفال. 
 
 
 
 
 
Share this:

[back]