Media Center

27 آذار تذكار القدّيسة الشهيدة مطرونة التسالونيكيّة (حوالي العام 304م) من رعيّة مغدوشة، جنوب لبنان

27 March 2024
27 آذار تذكار القدّيسة الشهيدة مطرونة التسالونيكيّة (حوالي العام 304م)
(تُقيم تذكارها الكنيسة الغربية في 25 آذار)
إنّ سيرة حياة القدّيسة مطرونة هي الدليل الأكبر على أنّ القداسة والفضيلة السامية ليست وقفاً على الأساقفة والرهبان والعلماء والشهداء، بل هي زينة العبيد والخدَم وصغار الناس في هذه الدنيا أيضاً. لأنّ المسيح مات لأجل الجميع، وبلّلت دماؤه قلوب الجميع. وما أجمل ما كتب بولس الرسول الى أهل كولسي :"ليس يوناني ولا يهودي، ولا ختان ولا قلف، ولا عبد ولا حرّ، بل المسيح هو كل شيء وفي الجميع".
كانت مطرونة خادمةً عند سيّدة يهوديّة، وكانت تقوم بخدمة مولاتها من الصباح الى المساء. إلاّ أنّها كانت كثيرة التقوى، متعبّدةً لله بإيمان ونشاط. فكانت تبدأ عمل يومها بزيارة الكنيسة وحضور الذبيحة الإلهية، ثم تعكف على أشغالها في بيت مولاتها بكل أمانة وإخلاص، مقدّمةً أتعابها لأجل الفادي الإلهي وتمجيد إسمه وإكرام والدته.
وعلمت سيّدتها بتقواها وعبادتها، فاستشاطت غضباً عليها وأوسعتها ضرباً ونكّلت بها تنكيلاً. ثم هدّدتها بأشد العقاب ان هي لم تُقلع عن إيمانها بالمسيح وتعبّدها له. لكن مطرونة لم تعبأ بذلك، بل ثابرت على مألوف حياتها وتقواها.
فلمّا رأت مولاتها ذلك منها، أمرت عبداً لها أن يضربها ويُذيقها مُرّ الهوان. فانهال العبد عليها ضرباً بربريّاً حتى طرحها على الأرض. وما زال يضربها، وهي تدعو بإسم الربّ يسوع، حتى فارقت الحياة، وطارت نفسها النقيّة الى السماء. إنّ نعمة الصليب تُطلع حتى في أحقر الناس نفوساً كبيرة.
قيل أن شيئاً من ذخائر القدّيسة مطرونة هو الآن في قرية مازير التابعة لبلدة تولوز من أعمال فرنسا. ولها هناك هيكل بديع الصنع من شغل القرن الثاني عشر. 
 
 
 
 
 
 

 
Share this:

[back]