25 April 2024
قصة اعجبتنى..
سئل أحد الحكماء يوماً:
ما الفرق بين من يتلفظ بالحب وبين من يعيشه؟
قالالحكيم: سترون الآن، ودعاهم إلى وليمة..
وبدأ بالذين لم تتجاوز كلمة المحبَّة شفاههم ولم ينزلوها بعد إلى قلوبهم، وجلس إلى المائدة وهم جلسوا بعده..
ثم أحضر الحساء وسكبه لهم وأحضر لكل واحد منهم ملعقة بطول متر!..
واشترط عليهم أن يحتسوه بهذه الملعقة العجيبة، وحاولوا جاهدين، لكن لم يفلحوا فكل واحد منهم لم يقدر أن يصل بالحساء إلى فمه دون أن يسكبه على الأرض!!
وقاموا جائعين في ذلك اليوم..
قال الحكيم: حسناً، والآن انظروا...
ودعا الذين يحملون الحب داخل قلوبهم إلى نفس المائدة، فأقبلوا، وقدم لهم نفس الملاعق الطويلة!
فأخذ كل واحد منهم ملعقته وملأها بالحساء ثم مدها إلى الشخص الذي يقابله، وبذلك شبعوا جميعاً، ثم حمدوا الله..
وقف الحكيم وقال:
من يفكر على مائدة الحياة أن يشبع نفسه فقط، فسيبقى جائعاً، ومن يفكر أن يشبع أخاه سيشبع الإثنان معاً..
فمن يعطي هو الرابح دوماً لا من يأخذ..
يقول ابن القيم :
" إذا تقاربت القلوب فلا يضر تباعد الأبدان " ..
الطيبون كالجواهر المصونة لا نراها دائماً، ولكن نعلم أنها
محفوظة في صناديق القلوب ،،،
منقول(بتصرف)..
[back]