Media Center

تذكار اليوم، 26 نيسان 2024، عن موقع رعيّة مغدوشة

25 April 2024
26 نيسان تذكار القديس الشهيد في الكهنة فاسيلفس (باسيليوس) أسقف أماسيا
(بحسب كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك)
كان هذا الأسقف القديس راعياً لمدينة أماسيا في إقليم البنطس لمّا كانت بلاد آسيا، في الربع الأول من القرن الرابع، لا تزال خاضعة للقيصر ليكينيوس.
وكان هذا القيصر صهراً للملك قسطنطين الكبير، لكنّه كان من الدّ أعدائه ويزاحمه على عرش المملكة.
ولمّا رآه قد إنتحل الديانة المسيحيّة أخذ ليكينيوس يضطهدهم إضطهاداً مريعاً وينكل بأبنائهم. فسالت دماء المسيحيين كالأنهار على عهده المشؤوم.
ويروي لنا التاريخ أن ليكينيوس هذا كان له جارية مسيحيّة، فأراد إغتصابها. فهربت من القيصر في نيقوميذيّة بمساعدة زوجته قنسطنسيا شقيقة الملك قسطنطين الكبير. وما زالت تطوف في البلاد، ورجال ليكينيوس يتتبّعون أثرها، حتى أدركوها في أماسيا، في حماية الأسقف فاسيلفس، وكانت قد لجأت إليه فأغاثها، رغم ما كان يتوقّعه من غضب ليكينيوس.
فلمّا علم هذا الملك العاتي بذلك، أمر بالقبض على الأسقف وعلى الجارية، وبإحضارهما إلى نيكوميذيّة. فتوفقت الجارية ثانيةً إلى الهرب وافلتت من أيدي رجاله. أمّا الأسقف القديس، فأوثقوه بالسلاسل وجاءوا به إلى الملك.
فلمّا رآه ليكينيوس أخذ يوبّخه بمرارةٍ. ثم أمره أمراً بأن يكفر بالمسيح وإلاّ أماته شرّ ميتة. لكن فاسيلفس القديس لم يكن ذلك الرجل الذي يهاب الملوك أو يعبأ بتهديدات مضطهد فاجر، بل جعل يبيّن له بصراحةٍ أنه في ضلال، وأن الله لا يغفل عن آثامه ولا يترك له معاصيه بلا عقاب.
فأمر به ليكينيوس، فضربوا عنقه، وهكذا فاز بإكليل الشهادة وبأمجاد السماء حوالي العام 322
أمّا ذلك الملك الشرّير، فقد تمّت فيه نبوءة فاسيلفس الشهيد، لأن قسطنطين إنتصر عليه، فمات مقتولاً سنة 323، وبقي صولجان المملكة الرومانيّة كلّها بيد الملك قسطنطين الكبير. فارتاحت الدنيا من سفك الدماء وعاد السلام إلى الكنيسة.
 
 
Share this:

[back]