8 May 2024
الرسالة والإنجيل ليوم الأربعاء ٨ أيار ٢٠٢٤
الأربعاء السادس بعد الفصح: وداع عيد الفصح. وتذكار القدّيس الرسول المجيد والبتول الحبيب المتَّكئ على الصدر يوحنّاالإنجيليّ اللاهوتيّ
( بحسب كنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك )
مع تأمل روحي
• في كُلِّ ٱلأَرضِ ذاعَ مَنطِقُهُم، وَإِلى أَقاصي ٱلمَسكونَةِ كَلامُهُم.
• أَلسَّماواتُ تُذيعُ مَجدَ ٱلله، وَٱلفَلَكُ يُخبِرُ بِأَعمالِ يَدَيه. (لحن 
رسالة القدّيس يوحنّا الأولى (١: ١-٧)
أَلَّذي كانَ مِنَ ٱلبَدءِ، ٱلَّذي سَمِعناهُ، ٱلَّذي رَأَيناهُ بِعُيونِنا، ٱلَّذي شاهَدناهُ وَلَمَسَتهُ أَيدينا مِن جِهَةِ كَلِمَةِ ٱلحَياة.
وَٱلحَياةُ قَد أُظهِرَت وَرَأَيناها، وَنَشهَدُ وَنُبَشِّرُكُم بِٱلحَياةِ ٱلأَبَدِيَّةِ ٱلَّتي كانَت عِندَ ٱلآبِ وَأُظهِرَت لَنا.
أَلَّذي رَأَيناهُ وَسَمِعناهُ، بِهِ نُبَشِّرُكُم، لِتَكونَ لَكُم أَيضًا شِركَةٌ مَعَنا. وَشِركَتُنا إِنَّما هِيَ مَعَ ٱلآبِ وَمَعَ ٱبنِهِ يَسوعَ ٱلمَسيح.
وَنَكتُبُ إِلَيكُم بِهَذا، لِيَكونَ فَرَحُكُم كامِلاً.
وَهَذِهِ هِيَ البُشرى ٱلَّتي سَمِعناها مِنهُ وَنُبَشِّرُكُم بِها: أَنَّ ٱللهَ نورٌ وَلَيسَ فيهِ ظُلمَةٌ ٱلبَتَّة.
فَإِن قُلنا إِنَّ لَنا شِركَةً مَعَهُ وَسَلَكنا في ٱلظُّلمَةِ، نَكذِبُ وَلا نَعمَلُ بِٱلحَقّ.
وَلَكِن إِن سَلَكنا في ٱلنّورِ كَما أَنَّهُ هُوَ في ٱلنّورِ، فَلَنا شِركَةٌ لِبَعضِنا مَعَ بَعضٍ، وَدَمُ يَسوعَ ٱلمَسيحِ ٱبنِهِ يُطَهِّرُنا مِن كُلِّ خَطيئَة.
• تَعتَرِفُ ٱلسَّماواتُ بِعَجائِبِكَ يا رَبّ، وَبِحَقِّكَ في جَماعِةِ ٱلقِدّيسين.
• أَللهُ مُمَجَّدٌ في جَماعَةِ ٱلقِدّيسين، عَظيمٌ وَرَهيبٌ عِندَ جَميعِ ٱلَّذينَ حَولَهُ. (لحن 4)
إنجيل القدّيس يوحنّا (١٩: ٢٥-٢٧ ، ٢١: ٢٤-٢٥)
في ذَلِكَ ٱلزَّمان، وَكانَت واقِفَةً عِندَ صَليبِ يَسوعَ أُمُّهُ، وَأُختُ أُمِّهِ مَريَمُ ٱلَّتي لِكَلاوُبا، وَمريَمُ ٱلمِجدَلِيَّة.
فَلَمّا رَأى يَسوعُ أُمَّهُ وَٱلتِّلميذَ ٱلَّذي كانَ يُحِبُّهُ واقِفًا، قالَ لِأُمِّهِ: «يا ٱمرَأَةُ، هُوَذا ٱبنُكِ».
ثُمَّ قالَ لِلتِّلميذ: «هَذِهِ أُمُّكَ». وَمِن تِلكَ ٱلسّاعَةِ، أَخَذَها ٱلتِّلميذُ إِلى بَيتِهِ ٱلخاصّ.
هَذا هُوَ ٱلتِّلميذُ ٱلشّاهِدُ بِهَذِهِ ٱلأُمورِ وَٱلكاتِبُ لَها، وَقَد عَلِمنا أَنَّ شَهادَتَهُ حَقّ.
وَأَشياءُ أُخَرُ كَثيرَةٌ صَنَعَها يَسوعُ، لَو أَنَّها كُتِبَت واحِدًا فَواحِدًا، لَما ظَنَنتُ أَنَّ ٱلعالَمَ نَفسَهُ يَسَعُ ٱلصُّحُفَ ٱلمَكتوبَة. آمين.
القدّيسة تيريزيا الطفل يسوع والوجه الأقدس (1873 - 1897)، راهبة كرمليّة وملفانة الكنيسة
قصيدة "لماذا أحبّك، يا مريم"، الفقرات 20-24
«أَيَّتها المَرأَة، هذا ابنُكِ»
ذات يوم، فيما كان الخطأة يستمعون إلى عقيدة ذاك الذي يودّ استقبالهم في السماء، وجدتكِ واقفة معهم على التلّة، يا مريم؛ قال أحدهم للرّب يسوع إنّك ترغبين في رؤيته. فأجاب ابنك الإلهي أمام الحشود كلّها، وقال معبّرًا عن حبّه الكبير لنا: مَن أُمِّي ومَن إِخوَتي؟... هؤلاءِ هم أُمِّي وإِخوَتي. لأَنَّ مَن يَعمَلُ بِمَشيئَةِ أَبي الَّذي في السَّمَوات هو أَخي وأُختي وأُمِّي" (راجع مت 12: 48-50).
أيّتها العذراء الطاهرة، الأكثر حنانًا من بين الأمّهات، حين سمعتِ كلام الرّب يسوع، لم تحزني، بل فرحتِ لأنّه أفهمنا إنّ نفسنا أصبحت عائلته على الأرض. أجل، لقد فرحتِ لأنّه منحنا حياته، كنوز ألوهيّته اللامتناهية! كيف لا أحبّكِ، أيّتها الأمّ الحبيبة، بعد رؤية هذا الحبّ كلّه وهذا التواضع كلّه...
لقد أحببتِنا كما أحبّنا الرّب يسوع، ووافقتِ على الابتعاد عنه من أجلنا. الحبّ يعني إعطاء كلّ شيء، وبذل الذات؛ أردتِ إثبات ذلك من خلال الاستمرار بدعمنا. كان المخلِّص يعرف حنانك الفائق، كان يعرف أسرار قلبك الأمومي. يا ملجأ الخطأة، لقد تركَنا لكِ حين نزل عن الصليب لينتظرنا في السماء...
أصبح منزل القدّيس يوحنّا ملجأكِ الوحيد؛ كان على ابن زبدى أن يحلّ مكان الرّب يسوع. هذا هو التفصيل الأخير الذي ذكره الإنجيل عن ملكة السموات. لكن ألا يكشف صمته العميق أنّ الكلمة الأبدي أراد بنفسه أن يتغنّى بأسرار حياتك لسحر أولادك، مختاري السماء كلّهم؟
[back]