Media Center

طاولة مستديرة في مطرانية صيدا عن دور المرأة في التربية على السلام وتعزيز التسامح

30 January 2020

 

نظمت "جمعية ارضي للتنمية"، الطاولة المستديرة الأولى عن "دور المرأة في التربية على السلام وتعزيز التسامح في المجتمع وضمن وبين الأديان"، بالتعاون مع "مركز الدراسات الاسلامية المسيحية" وبتمويل من "الاتحاد الأوروبي" وجمعيتي مانونايت و"DPNA"، برعاية وحضور راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد، في قاعة المحاضرات في المطرانية.

 

بعد النشيد الوطني، أشار الأب جهاد فرنسيس إلى أن "الهدف من هذه الطاولة هو أن نظهر دور المرأة في ارساء السلام، خصوصا ونحن في بلد فيه متغيرات كثيرة، ونرى ان المرأة سواء كانت في الحكومة او في الثورة هي اللاعب الأقوى".

 

حداد

ثم تحدث المطران حداد ورأى أن "وجود المرأة الفاعل في لجنة المرأة في الأبرشية جعلنا نفكر أكثر بصفات المرأة التي دائما نراها في الواقع، ثم في الكتب والمراجع العلمية. ولكن، سنختار ثلاث صفات لها أولا الأنوثة، ثانيا المرأة المربية وثالثا المرأة الأم. ثلاث صفات أحببت أن أركز عليها لأقول أن هذه حاجات للرجل، ويجب أن تكون هناك امرأة ذات أنوثة معينة، وأن تكون هناك امرأة تكمل الدور التربوي للرجل وأن تكون هناك أم الى جانب الأب".

 

وقال:"المرأة هي عطاء مستمر للرجل والمجتمع وللعائلة، كما أن صفات الرجل ليست له مثل الأبوة هي له ولأولاده ولزوجته وهذا يخلق سلاما في المجتمع أن يعرف الشخص أين حاجته للآخر ويقول انا احتاج الآخر. وأهم شيء في عناصر السلام ألا نتكبر عندما نكتشف حاجتنا الأساسية ونقول ليست فينا وانما هي في الآخر. من هنا إذا لعب كل واحد دوره في المجتمع يسود السلام وأي خلل في ادوارنا يؤدي الى خلل في المجتمع".

 

وختم:"مسألة مفتوحة على جدال واسع اين تكمن حقوقي واين تكمن حاجتي.عقدت مؤتمرات دولية ونقاشات وكتبت كتبا في هذا السياق لجعل التكامل بين الرجل والمرأة مصدر سلام في المجتمع".

 

نقولا

وكانت كلمة من ممثل جمعية "أرضي للتنمية" روبير نقولا الذي عرض اهداف الجمعية وبرامجها ومشاريعها بالتعاون مع الشركاء، وشكر راعي اللقاء واسرة المطرانية وجميع السيدات المشاركات على تجاوبهن واغنائهن لهذا اللقاء بأفكارهن وتجاربهن كل من موقعها ودورها في الأسرة والمجتمع.

 

صقر

ثم تحدثت مديرة الجلسة علا صقر واعتبرت انه "في كل الأوقات والظروف، المرأة معنية بالتربية، تلك الوظيفة التي لن تنتهي بانتهاء ساعات العمل والتي تتمثل في اعتماد خطاب النسوية المطالب بدحض خطاب الكراهية وبناء ثقافة السلام ونشر الأخلاق والفضائل العليا التي تدعو اليها الأديان".

 

وقالت:"السؤال الأساسي هو أين يبدأ دور المرأة في صناعة السلام؟ يبدأ من المنزل ومن التربية التي تعني العملية القيمية التي تعتمد في ما تعتمده من اساليب أولا على الحوار طريقة تعاطي بين افراد العائلة الواحدة لمنع اي شكل من اشكال العنف، وايضا طريقة لإيصال المعلومات الى العقول وغرس القيم فيها. وثانيا الحفاظ على الأسرة كنواة لا غنى عنها للمجتمع وللبشرية، فمهاجمة المؤسسة الأسرية والتقليل منها والتشكيك في اهمية دورها هو من اخطر امراض عصرنا. وثالثا القدوة لأنها تقترن بالأحداث التاريخية ومنها الأحداث الوطنية والدينية. فتكون اعمق تأثيرا في النفوس والذاكرة بحيث تنطبع فيها مع التكرار فتتحول الى طباع اصلية".

 

واعلنت "ان التربية تنتقل من المنزل الى المجتمع حيث ضرورة معالجة الفقر والجهل والظلم والعمل على مواجهة العوائق الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تحد من المشاركة الكاملة للمرأة في تحقيق السلام وبنائه او صناعته او حفظه. فالمرأة اكثر نبذا للعنف من الرجل اضافة الى اعتبارها اكثر عاطفية وتقبلا لثقافة التسامح والحوار التي تسهل مشاركتها في عملية بناء السلام".

 

واشارت الى "ندوة اليوم محصورة بدور المرأة في التربية والتنشئة على القيم الانسانية الداعية الى الاحترام المتبادل والعيش المشترك والتسامح بين الأديان، والعيش معا في لبنان الوطن الرسالة".

 

وختمت "الموضوع دقيق جدا، لأن غياب القيم ان لم نقل انعدامها، هي سبب من اسباب الحروب والأزمات التي توالت على لبنان والتي ضربت صيغة العيش المشترك". 


نقاشات

ثم طرحت صقر على المشاركات اسئلة حول نظرتهن الى دور المرأة في التربية على السلام، وانتهت الطاولة الى خلاصات حول أدوار أساسية في التربية للمرأة والأم والأب والأهل، ثم للمدرسة والمجتمع، اضافة الى دور المرأة في تعزيز وحفظ منظومة القيم التي تتبناها الديانات واتباعها وفي مقدمها الاحترام والتسامح وقبول الاختلاف والحوار ونبذ العنف والتعايش بسلام".

 

Share this:

[back]