المهندس أرنستو زرزور يتحدر من أسرة لبنانية من زحلة هاجرت إلى البرازيل في أوائل القرن العشرين، ولد في ساوباولو – البرازيل عام 1934. هو الأصغر بين أشقائه التسعة. تميز والده بنجاح كبير حققه في مسيرته حيث كان يعمل في استيراد المنتجات. لم يرغب بالعمل مع والده في مصنع الملابس، بل عمل هو و أشقائه في مجال البناء حيث كان المردود أسرع والمجال أوسع لتطوير أعمالهم. تزوج في سن الـ 22 و أنعم الله عليهم بـ 6 أولاد، لديه 16 حفيد و منهم حائز على شهادات في الهندسة المدنية و الهندسة المعمارية والحقوق.
بدأ العمل في مجال البناء بمساعدة أخه الأكبر، الذي قام بتشييد أعلى ناطحة سحاب في أميركا اللاتينية حتى يومنا هذا، ثم عمل بالبناء بمفرده بماله الخاص. عندما تخرج أولاده من الجامعة، أسس شركة (EZTEC) له و لأولاده فقط منذ 35 عاماً و هو رئيس مجلس الإدارة. حققوا تطوراً مهماً في حقبة كانت أسواق الإستثمار المالية مؤاتية لهم، و أدخلوا شركتهم في السوق المالية العالمية حيث طرح 35% من أسهمهم في السوق. فازت (EZTEC) عام 2016 على جائزة “Master Imobiliario” في تسليم أبراج EZ لمدينة ساوباولو، ويقول ارنستو: “أن هذا المشروع ليس فقط أهم مشروع في تاريخ (EZTEC)، بالنسبة لي، إنه إرث اتركه لمدينتنا”.
مرَ بفترة كانت حركة اسواق البناء مشلولة، ولكي لا يسرح الموظفين، سار قدماً ببناء الفنادق و يملك حالياً فندقاً فخماً. لديه مشاريع أخرى تتعلق بقصور العدل في ساوباولو التي بناها ليقوم بتأجيرها للدولة.
عمل في تجارة السيارات و كان من أكبر تجار سيارات “الجنرال موتورز”.
اشترى المزارع و أصبح من أكبر مزارعي البرتقال في البرازيل ويعد اليوم البرازيل من أكبر منتجي البرتقال في العالم. و حالياً يهتم بزراعة الصويا و الذرة في المزرعة.
كان رئيساً لنادي ” أتلانتيكو مونتي ليبانو” الذي يجمع الجالية اللبنانية في البرازيل، قام بإعادة بناء النادي عام 1976 بعد أن شب حريق دمره بالكامل و جهزه اكثر مما كان عليه بالسابق باللوحات الفنية ومئات الأمتار من السجاد الفارسي فأصبح النادي مقصوداً من وزارة الخارجية و هو القسم الذي ينظم زيارة كبار الرؤساء إلى البرازيل والذي يقيم الإستقبالات المهمة في النادي، مما زاد المردود إلى هذا النادي.
في عام 2012 حصل المهندس ارنستو على جائزة أفضل متعهد في مدينة ساوباولو، و هو يعتبر أن هذه الجائزة ليست له، بل هي لأولاده و للموظفين و المدراء الذين يعملون معه. هو رجل متواضع إلى أقصى الحدود، لا يحب الظهور و ليس لديه حياة إجتماعية ناشطة، يعيش مع عماله و يعرفهم جميعاً بأسمائهم، و يتناول الغذاء معهم يومياً. و يسعى أن يوظف شباباً من أصل لبناني، أصحاب كفاءة، في المراكز الرئيسية و يدربهم لكي يحصلوا على الشهادة في العمل.
يفتخر بجذوره اللبنانية وقام بزيارة لبنان عدة مرات مع أحفاده، مضى نصف عمره في خدمة لبنان، فبالنسبة له الوطن ليس المكان حيث نعيش، بل الوطن هو حيث القلب.

